«ريف السعودية» يضخ 5.6 مليارات ريال في شريان الاقتصاد الوطني

الإثنين 12 يناير 2026 01:58 مـ 23 رجب 1447 هـ
ريف السعودية
ريف السعودية

كشف برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة «ريف السعودية» عن وصول القيمة السوقية الإجمالية لقطاعات البرنامج الرئيسة إلى أكثر من 5.6 مليارات ريال حتى عام 2025م، في مؤشر يعكس الأثر الاقتصادي المتنامي للبرنامج، ودوره في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مساهمة القطاع الزراعي في التنمية الشاملة.

ويأتي هذا الإنجاز في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها برنامج «ريف السعودية» لرفع كفاءة القطاع الزراعي وزيادة إنتاجيته وتنوعه، إضافة إلى الحفاظ على التوازن البيئي، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع التنمية الزراعية المستدامة ضمن أولوياتها الإستراتيجية.

وفي هذا السياق، يؤكد البرنامج أن هذه النتائج تعكس نجاح السياسات والمبادرات التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية، حيث أسهمت في تمكين صغار المنتجين، وتعزيز قدرتهم على الوصول إلى الأسواق، وتحقيق قيمة مضافة ملموسة للاقتصاد الوطني.

أثر اقتصادي ودعم مستدام للريف

وأوضح المتحدث الرسمي لبرنامج «ريف السعودية» ماجد البريكان، أن نجاح البرنامج في تحقيق هذه الأرقام الكبيرة في تسويق منتجات مستفيديه يُعد نقلةً نوعية في مساره نحو تنمية وتطوير القطاع الزراعي في الريف السعودي، مشيرًا إلى أن هذا التقدم يشكل حافزًا قويًا لمواصلة الجهود وتحقيق مستهدفات البرنامج المستقبلية.

وأضاف البريكان أن البرنامج يركز على تنويع القاعدة الإنتاجية الزراعية، وتحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي للعديد من المحاصيل الزراعية، إلى جانب تحسين دخل ومستوى معيشة صغار المزارعين، وتوفير فرص عمل تسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي في المناطق الريفية.

وأكد في الوقت ذاته أن «ريف السعودية» يولي اهتمامًا خاصًا بالحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية، من خلال تبني ممارسات زراعية مستدامة، تسهم في استدامة الإنتاج الزراعي، وتعزز قدرة القطاع على مواجهة التحديات المستقبلية.

قطاعات رئيسة وقيم سوقية مليارية

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن البرنامج نجح في ضخ منتجات بقيم سوقية مليارية في السوق السعودي، حيث تجاوزت القيمة السوقية لقطاع الفاكهة وحده أكثر من 2.3 مليار ريال، ما يعكس حجم الطلب والنمو الذي يشهده هذا القطاع الحيوي.

وبيّن أن قيمة قطاع القهوة بلغت 825 مليون ريال، وهو ما يبرز المكانة المتقدمة التي وصل إليها البن السعودي في الأسواق، نتيجة الدعم الممنهج الذي قدمه البرنامج للمزارعين، وتحسين جودة الإنتاج، وتعزيز سلاسل الإمداد والتسويق.

وأوضح أن القيمة السوقية الإجمالية شملت القطاعات الخمسة الرئيسة لبرنامج «ريف السعودية»، وهي: الفاكهة، والبن، والعسل، والورد، والمحاصيل البعلية، مما يعكس شمولية البرنامج وتنوع مجالاته الإنتاجية، وقدرته على دعم مختلف الأنشطة الزراعية في الريف.

دعم شامل لصغار المنتجين

ويُشار إلى أن برنامج «ريف السعودية» يقدّم دعمًا ماليًا وإرشاديًا لصغار المزارعين، وصغار منتجي النحل، وصغار صيادي الأسماك، إضافة إلى الأسر الريفية المنتجة، بما يعزز من قدراتهم الإنتاجية ويُحسّن من جودة منتجاتهم.

ويشمل الدعم عددًا من القطاعات المتنوعة، من بينها العسل، والفواكه، والبن السعودي، والورد، والمحاصيل البعلية، إلى جانب مربي الماشية، وصغار صيادي الأسماك، وقطاع القيمة المضافة، بما يسهم في تعظيم العائد الاقتصادي للمنتجات الريفية.

ويؤكد برنامج «ريف السعودية» من خلال هذه المؤشرات، التزامه بدعم التنمية الريفية الزراعية المستدامة، وتعزيز مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد الوطني، بما ينسجم مع توجهات المملكة نحو تنويع مصادر الدخل وتحقيق التنمية المستدامة.